مجمع البحوث الاسلامية

313

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

من جرّاك . وكثرت بنصيبين الطّيّارات والجرّارات ، وهي عقارب صفر صغار . واجتررته فأكلته . وجرجر العود : تضوّر . وجرجر الشّراب في جوفه : جرعه جرعا متداركا له صوت ، وفي الحديث : « فكأنّما يجرجر في جوفه نار جهنّم » . ومن المجاز : داره بجرّ الجبل ، أي بأسفله ، كما يقال : بذيل الجبل . وإنّه ليجرّ جيشا كثيرا ، وجيش جرّار : يجرّ عتاد الحرب . [ ثمّ استشهد بشعر ] والإبل الجارّة : العوامل ، لأنّها تجرّ الأثقال ، أو تجرّ بالأزمّة . ولا جارّة لي في هذا ، أي لا منفعة تجرّني إليه وتدعوني . وأجرّ لسانه : منعه من الكلام ، وأصله من إجرار الفصيل ، وهو أن يشقّ لسانه ويشدّ عليه عود لئلّا يرتضع ، لأنّه يجرّ العود بلسانه . وأجررت فلانا رسنه : تركته وشأنه . وأجررته الدّين ، إذا أخّرته . وأجرّني أغانيّ ، إذا غنّاك صوتا ، ثمّ أردفه أصواتا متتابعة . [ ثمّ استشهد بشعر ] وكان ذلك عام كذا وهلمّ جرّا إلى اليوم . وفلان يجرّ الإبل على أفواهها ، إذا سارها سيرا ليّنا وهي تأكل . [ ثمّ استشهد بشعر ] وأصابتنا السّماء بجارّ الضّبع ، وهو السّيل الّذي يخرجها من وجارها . وهذا مطر جارّ الضّبع . ومطرة جارّة الضّبع . وجرّت الخيل الأرض بسنابكها ، إذا خدّتها . وجرّت الحامل ، فهي جرور ، إذا زادت على وقت حملها . واستجررت لفلان : انقدت له . وألقاه في جرّيّته ، أي أكله ، وهي الحوصلة . وفرس جرور ضدّ قوود . وبئر جرور ومتوح ونزوع ، أي يسنى منها ، ويستقى على البكرة ، وينزع بالأيدي . وفي مثل « سطي مجر ، ترطب هجر » أي يا مجرّة . وفي الحديث : « خلّوا بين جرير والجرير » وهو زمام من أدم ، وكان ينازع على زمام ناقته عليه السّلام ، وهو مثل في التّخلية . ( أساس البلاغة : 56 ) « ما من عبد ينام باللّيل إلّا على رأسه جرير معقود ، فإن هو تعارّ ، وذكر اللّه حلّت عقدة ، فإن هو قام وتوضّأ وصلّى حلّت عقدة » . وفي معناه حديث ابن عمر . [ وقد مرّ عند الأزهريّ ] ومن الجرير قوله صلّى اللّه عليه وسلّم لبني عبد المطّلب ، وهم ينزعون على زمزم : « انزعوا على سقايتكم ، فلولا أن يغلبكم النّاس عليها لنزعت معكم حتّى يؤثّر الجرير بظهري . [ ثمّ ذكر حديث الخطّابيّ : إنّ رجلا كان يجرّ . . . ] ( الفائق 1 : 202 ) المدينيّ : في حديث عبد اللّه رضي اللّه عنه : « طعنت مسيلمة ومشى في الرّمح ، فناداني رجل : أن اجرره الرّمح ، فلم أفهم ، فناداني : ألق الرّمح من يدك ، أي اطعنه بالرّمح واتركه فيه . يقال : أجررت النّاقة ، أي ألقيت جريرها تجرّه . والجرير : حبل من أدم ، نحو الزّمام . وقيل : « إنّ الصّحابة نازعوا جرير بن عبد اللّه رضي اللّه عنهم زمامه ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « خلّوا بين جرير والجرير » ، أي دعوا له زمامه . وأجررته رسنه ، أي تركته وما يريد . وأجررته الرّمح ، أي طعنته به ، فمشى وهو يجرّه . [ ثمّ استشهد بشعر ]